رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

وزير التعليم العالي الأسبق: معدل الإتاحة الجامعية في مصر 39.5%.. وما زلنا بحاجة لرفع الطاقات الاستيعابية

السبت 24/أكتوبر/2026 - 10:37 م
الحياة اليوم
زهراء ناجي
طباعة
قال الدكتور معتز خورشيد، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، إن الدولة المصرية تخطو خطوات واسعة ومكثفة لتوسيع نطاق الجامعات وزيادة أعدادها بهدف رفع معدلات الإتاحة واستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

وأوضح "خورشيد"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببنرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن مصر تعيش حاليًا عصرًا معرفيًا يحتم أن يكون مستوى التعليم وعدد المتعلمين في أعلى درجاته لمواكبة متطلبات العصر الحديث، وهو ما تجسد في الطفرة الإنشائية الأخيرة التي شهدت تأسيس وتنوع العديد من الجامعات المصرية لتشمل الجامعات الحكومية بنحو 28 جامعة، والجامعات الخاصة بنحو 38 إلى 39 جامعة، والجامعات الأهلية بنحو 32 جامعة، يتبع جزء كبير منها الجامعات الحكومية الكبرى مثل جامعات القاهرة الأهلية وعين شمس الأهلية وغيرها.

وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، إلى أن قياس قدرة الدول التعليمية يعتمد على معدل الإتاحة، والذي يُقاس بنسبة الشباب الملتحقين بالتعليم العالي من الشريحة العمرية المستهدفة ما بين 18 إلى 22 عامًا، موضحًا أن معدل الإتاحة في مصر يبلغ حاليًا نحو 39.5% من هذه الشريحة، وهي نسبة رغم التوسع الكبير لا تزال غير مرتفعة بالشكل الكافي إذا ما قارناها ببعض دول المنطقة مثل لبنان والأردن اللتين تتجاوزان 40%، أو دول مثل تركيا وإيران اللتين تسجلان بين 43% و45%، وصولًا إلى المتوسط العالمي الذي يبلغ نحو 50%.

وشدد على أنه على الرغم مما تم بناؤه من جامعات جديدة، فإننا لا زلنا في حاجة ماسة لاستكمال الطاقات الاستيعابية للجامعات حتى نصل إلى معدلات إتاحة تتلائم مع معايير عصر المعرفة، كاشفًا عن التحدي الأكبر الذي يواجه المنظومة التعليمية، متسائلاً عن الجدوى من التوسع إذا غابت المعايير الأكاديمية الرفيعة، قائلًا: "إذا توسعنا وأصبح لدينا أكثر من 130 جامعة، لكنها تقدم خدمة تعليمية متدنية أو ضعيفة الجودة، فلن يكون لها أي قيمة، وحينها لن نكون قد حققنا الهدف المنشود من التعليم".

وأكد أن المعادلة الحقيقية للنجاح التعليمي تكمن في الجمع بين أمرين لا غنى عنهما؛ أولهما الإتاحة الواسعة لضمان دخول أكبر شريحة ممكنة من الشباب إلى التعليم العالي، فضلًا عن الجودة المرتفعة لضمان تقديم محتوى تعليمي متطور يكتسب من خلاله الطالب المهارات والجدارات التي تؤهله بكفاءة لسوق العمل المحلي والعالمي.


                                           
ads
ads