محمد أبو السعود: "رؤية جديدة في عالم التدريب تجعل من لاعبيه أبطالًا على أرض الملعب"

في عالم كرة القدم، هناك قلة من المدربين الذين يتركون بصمة قوية في وقت قياسي، ومن بين هؤلاء المدربين الاستثنائيين، يبرز الكابتن محمد أبو السعود، المدير الفني لفريق براعم نادي المقاولون العرب مواليد 2014، الذي أثبت بجدارة مكانته هذا الموسم في بطولة سوبر منطقة القاهرة. بفضل إمكانياته التدريبية العالية وإبداعه المستمر، أصبح أبو السعود واحدًا من أبرز المدربين الشباب في مصر، ليؤكد أن الطموح والرؤية الاستراتيجية هما مفتاح النجاح في مجال التدريب.
من لاعب محترف إلى مدرب مبدع
بدأت مسيرة الكابتن محمد أبو السعود كلاعب في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، حيث أظهر منذ طفولته قدرة استثنائية على المنافسة والتميز، وعلى مدار عشر سنوات من العمل الجاد، قدم أبو السعود مستويات رائعة ما جعله ينضم إلى الفريق الأول للأهلي، وهو ما شكل نقطة تحول حاسمة في مسيرته الرياضية.
لكن، لم يكن هذا نهاية رحلته، حيث قرر الانتقال إلى نادي المقاولون العرب، ليواصل تقديم أدائه المتميز، ثم انتقل إلى نادي اتحاد عثمان، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع غزل دمياط، حيث اكتسب خبرات غنية من أندية مختلفة.
مع اقتراب نهاية مشواره كلاعب، اتجه أبو السعود إلى عالم التدريب في عام 2015، حيث بدأ رحلته في تدريب قطاع البراعم والناشئين بنادي المقاولون العرب، وسرعان ما بدأت بصماته تظهر على أداء فرق البراعم، محققًا نتائج مذهلة وأثبت براعته في إدارة وتطوير الفرق الصغيرة.
أسلوب تدريبي مبتكر: سر التفوق
الكابتن محمد أبو السعود لا يقتصر نجاحه على تجربته كلاعب فحسب، بل يمتد إلى أسلوبه التدريبي المبتكر الذي يعتمد على المرونة التكتيكية والتنوع في الخطط التدريبية،كما لا يتبع أبو السعود أسلوبًا تقليديًا، بل يعمل على إدخال أفكار جديدة في كل حصة تدريبية، ما يجعل لاعبيه قادرين على التكيف مع أي ظروف خلال المباريات.
وهذا التوجه التكتيكي المتجدد منح فريق براعم المقاولون العرب مواليد 2014 القدرة على التوازن بين الهجوم والدفاع، مما أسهم في تحقيق نتائج رائعة في بطولة سوبر منطقة القاهرة.
إن هذا النجاح لم يكن عفويًا، بل هو ثمرة طريقة مدروسة وحلول تكتيكية مبتكرة منحت الفريق قوة تنافسية استثنائية، فحققوا انتصارات مبهرة أكدوا خلالها تفوقهم في مختلف المباريات.
قائد بالفطرة: تأثيره على اللاعبين والجهاز الفني
ما يميز الكابتن محمد أبو السعود هو تأثيره العميق على لاعبيه، فهو لا يقتصر على كونه مدربًا فحسب، بل هو قائد حقيقي يمتلك القدرة على التواصل الفعّال مع اللاعبين وفهم احتياجاتهم النفسية والفنية.
وهذه العلاقة القوية بينه وبين لاعبيه تجعلهم يشعرون بالراحة والدعم المستمر، مما يعزز من روح الفريق ويحفزهم على تقديم أفضل أداء لهم.
كما يحظى محمد أبو السعود أيضًا باحترام كبير من زملائه في الجهاز الفني، حيث يعتبر نموذجًا في العمل الجماعي والاحترافية، فعلى الرغم من كونه مدربًا شابًا، فإن ثقته بنفسه وحماسته تنتقل إلى كل فرد في الفريق، ليصبح مصدر إلهام لجميع العاملين معه.
شعبية كبيرة وتقدير واسع
يحظى الكابتن محمد أبو السعود بشعبية واسعة، ليس فقط بين اللاعبين والجهاز الفني، بل أيضًا بين أولياء الأمور، حيث أن التفاعل المستمر بينه وبين الأسر يعكس احترامًا متبادلًا ورغبة حقيقية في تطوير مهارات الأبناء داخل وخارج الملعب. العديد من أولياء الأمور عبروا عن رغبتهم في استمراره مع الفريق في الموسم المقبل، بعد أن شهدوا التحسن الكبير في أداء اللاعبين تحت قيادته.
مستقبل مشرق في عالم التدريب
من المؤكد أن الكابتن محمد أبو السعود هو أحد المدربين الذين سيتصدرون الساحة الرياضية في السنوات المقبلة، وذلك بفضل أسلوبه المبتكر وفهمه العميق لكرة القدم، إلى جانب قدرته على تطوير اللاعبين نفسيًا وفنيًا، من المتوقع له أن يكون أحد الأسماء اللامعة في تدريب كرة القدم المصرية. مع النجاح الكبير الذي حققه هذا الموسم، يُنتظر منه المزيد من الإنجازات في عالم التدريب.
إن الكابتن محمد أبو السعود يمثل نموذجًا حيًا على أن الإبداع والجدية لا يتوقفان عند أي مرحلة من العمر، وأن العمل الجاد والابتكار قادران على إحداث فارق حقيقي في عالم التدريب.