محمود عبدالحليم يكتب: وماذا بعد؟.. سقط القناع عن «بهلوان» البيت الأبيض
الخميس 01/يناير/2026 - 02:49 م
رئيس التحرير/ محمود عبدالحليم
طباعة
مع إشراقة عام 2026، لم يعد الصمت مقبولاً، ولم يعد الحذر من قبيل الحكمة، بل صار كشف الحقائق واجباً مقدساً، نكتب اليوم لنواجه العالم بحقيقة "دونالد ترامب"، ذلك البهلوان الذي ظن أنه سيحكم العالم بالضجيج، فإذا به يسقط في فخ الضعف والتبعية، ويكشف عن وجه "سمسار" لا يهمه إلا إرضاء أسياده في تل أبيب.
يا أحرار العالم، لا يغرنكم صوته العالي؛ فترامب لا يعرف إلا لغة القوة وهو أجبن مما تتخيلون، تذكروا حين خرج بصوته الجهوري مهدداً بتدمير "الحوثي" والانتقام منه، ولكن بمجرد أن رأى صموداً وتصدياً حقيقياً، رأينا البهلوان يستسلم ويطلب الصلح بل ويخرج ليثني على قوتهم!
ها هو ترامب؛ يرتجف أمام "بوتين" القوي، وينحني أمام المارد الصيني، وينكسر أمام صمود المقاومة، لأنه ببساطة لا يحترم إلا من يملك القوة للرد عليه، هو "مهرج" يستقوي فقط على من يظنهم لقمة سائغة.
إن الحقيقة الكاشفة في مطلع 2026 هي أن هذا الرجل ليس قائداً، بل هو "خادم مخلص" لنتنياهو، يتحرك بريموت كنترول من تل أبيب، ينفذ أجندات الكيان ويدمر استقرار المنطقة من أجل عيون "النتن".
• أين وعود السلام؟
• أين الخطوط الحمراء في الضفة الغربية؟
لقد تبخرت كلها حين أمر سيده في تل أبيب، ليبقى ترامب مجرد أداة لسفك دماء الأبرياء في غزة ولبنان.
لقد كشف عن وجهه القبيح بتصريحه المخزي حين تفاخر بتقديم "الجولان" هدية للاحتلال، متأسفاً بوقاحة لأنه لم يقبض "مليارات الدولارات" ثمن هذه الأرض! هو يبيع ما لا يملك لمن لا يستحق، ويتعامل مع كرامة الشعوب العربية وكأنها صفقة عقارية في نيويورك، إنها رسالة لكل حر، وللقيادة السورية، وللأمة جمعاء: هذا الرجل تاجر حروب، يستنزف أموال العرب والمسلمين ليغذي آلة الدمار التي تقتلهم.
إن التاريخ سيذكر أن بداية نهاية الإمبراطورية الأمريكية كانت على يد هذا "البهلوان"، لقد انتهى دور أمريكا الأخلاقي، وانتهت أكذوبة الحرية، إننا أمام شخصية تعيش على إشعال الأزمات في غزة، لبنان، وإيران، ولا يهمه لو غرق العالم في الدماء ما دام يرضي أسياده في الكيان.
رسالتي لشركائنا وللأمة العربية والإسلامية:
استفيقوا! لا تنصاعوا لهذا الضعيف، ولا تبذلوا أموالكم لمن يقتحم كرامتكم، ترامب لا يعرف إلا الندّية، والموقف الحاسم هو السبيل الوحيد للجم هذا المهرج.. لقد انتهى زمن الانخداع بالبهلوان، وبدأ زمن الشعوب الحرة.
وماذا بعد؟
الحقائق أمامكم، والتاريخ لا يرحم.. إما وقفة عز تكشف هذا الخادم المطيع لنتنياهو، أو الانجراف خلفه نحو الهاوية.
