إيرادات قياسية لطيران كندا في 2025 رغم تراجع السفر إلى الولايات المتحدة
اختتمت طيران كندا عام 2025 بأداء مالي قوي، محققة إيرادات قياسية وأرباحًا ملحوظة، وذلك رغم الانخفاض الحاد في الطلب على السفر بين كندا والولايات المتحدة نتيجة التوترات التجارية وحالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية.
وأعلنت الشركة تسجيل إيرادات بلغت 5.8 مليار دولار كندي خلال الربع الرابع، فيما وصلت إيرادات العام بالكامل إلى 22.4 مليار دولار كندي، في مؤشر واضح على متانة نموذج أعمال الناقل الوطني الكندي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. كما بلغ صافي الدخل السنوي نحو 644 مليون دولار كندي، مدعومًا بتدفقات نقدية قوية سمحت بإعادة أكثر من 850 مليون دولار كندي إلى المساهمين.
وساهم تحسن مستويات الموثوقية التشغيلية وارتفاع ثقة العملاء في دعم الأداء العام، حيث ركزت الشركة على تحسين تجربة المسافرين والالتزام بمواعيد الرحلات، ما انعكس إيجابًا على الطلب في الأسواق الدولية.
في المقابل، شهدت حركة السفر إلى الولايات المتحدة تراجعًا ملحوظًا تجاوز 23% خلال شهر نوفمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، متأثرة بتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوترات التجارية بين البلدين. وقد انعكس ذلك على حجوزات السفر الترفيهي ورحلات الأعمال، التي سجلت انخفاضًا واضحًا.
واستجابت الشركة مبكرًا لهذه التطورات عبر تقليص السعة التشغيلية على المسارات المتضررة وإعادة توزيع الطائرات على أسواق أكثر قوة وربحية. وركزت طيران كندا بشكل خاص على الوجهات الأوروبية وخطوط المحيط الأطلسي، إضافة إلى أسواق آسيا والمحيط الهادئ التي حافظت على مستويات طلب مستقرة.
كما شهدت رحلات الأعمال إلى أوروبا وآسيا نموًا ملحوظًا، مدعومة بانتعاش النشاط الاقتصادي في تلك المناطق، إلى جانب مساهمة عمليات الشحن الجوي في تعزيز الإيرادات، وهو ما ساعد الشركة على الحفاظ على ربحيتها رغم التحديات.
ويعكس هذا الأداء قدرة طيران كندا على إدارة الأزمات بمرونة، من خلال تنويع شبكتها الدولية والاستفادة من الفرص في الأسواق ذات الطلب المرتفع، ما عزز مكانتها كواحدة من أبرز شركات الطيران العالمية القادرة على تحقيق نتائج قوية حتى في ظل ظروف تشغيلية معقدة.
