حسام حفني يكتب: حرب صناعة الجوع
الثلاثاء 17/مارس/2026 - 12:43 ص
إنها الحرب.. حرب..أى حرب..حرب من ضد من؟!
أمريكا وإسرائيل ضد إيران، هل من مصدق..كثييير، إيران التى سيخرج منها سبعون ألف يهودى من أصفهان، ذوى الطيلسان وهو نوع من الأوشحة التى تلف على الأكتاف، سيخرجون لنصرة المخلص الخاص بهم (هامشياح ) المسيخ الدجال، إذن هل هى تمثيلية، نعم تمثيلية حقيقية لجر مجلس التعاون الخليجى ومصر لأتون الحرب، ظنا منهم أن العرب لايملكون عقلا، ومعهم حق فالإستسلام الخليجى لأمريكا والتطبيع الصهيونى يدلان على ذلك، وقد بينت الأيام القلائل الماضية هذا الفعل بالكامل، مطلوب خمسين مليار دولار ثمن الدفاع الواهى عن مجلس التعاون الخليجى، هل هذا هو غرض هذه الحرب، بالطبع لا..لكنه البوابة الماسية لتمرير خطط المسيخ الدجال على هذا الجزء من العالم تمهيدا لظهوره.
لكن هل هذا هو المطلوب فقط، بالطبع لا..فهناك أبعاد وخطط أكبر للتنفيذ على خلفية هذه الحرب المفتعلة، يأتى على رأسها حرب صناعة الجوع العالمى للسيطرة على البشر ومواردهم الأساسية للماء والغذاء، وجرهم جرا لأجندة الشيطان بالتخلص من الأغذية الطبيعية التى أنزلها الله مع الأنبياء لمختلف الأمم حتى يقتاتوا منها ويتعيشوا عليها، لكن الشيطان بأعوانه يكره بنى آدم ويأبى إلا أن يقضى عليه، لذا كانت الخطط الجهنمية لتجويع الشعوب وتركيعها تحت قدمى المسيخ الدجال، إن المجاعات التي شهدتها بعض البلاد كالصومال واثيوبيا لا تساوى شىء مقابل ما يتم التخطيط له على مستوى العالم، لقد تمت العديد من المجاعات المفتعلة في الهند أثناء الحكم البريطاني، بلغت 42 مجاعة خلال 150 عام، وتاريخ الهند قبل الاحتلال البريطاني لم يحصد الا مجاعتين، هذا مانراه من حال الهنود بعد الاحتلال البريطانى، فقر وجوع وجهل مستمر، المخطط العالمى يعيد نفسه تماما كما حصل في فترة كورونا، اتفاقيات واغلاقات وقوانين منظمة مركزية لضرب عالمى منظم بدأ بالفعل.
المخطط الشيطاني لإخضاع البشرية عبر سلاح الجوع، هو مشروع كبير مركب يعتمد على عدد من العناصر التى تم التعامل عليها بالفعل، فهناك عدد من التقارير والتحليلات المسربة عمدا، كإثبات لمدى القوة فى إدارة الخطط والقدرة على تنفيذها، هناك تقرير كوبرت الذي كشف في يونيو 2024 عن حقائق مرعبة منها أن الغذاء كسلاح تم استُخدامه بالتجويع لحصار المدن (كما فعل الإنجليز في أيرلندا وستالين في السوفيت)، واليوم يتكرر السيناريو عالمياً، وكذا الحرب على المزارعين فى العديد من الدول ومنها هولندا، بولندا، كندا وسريلانكا حيث تُجبر الحكومات المزارعين على ذبح قطعان المواشى والأغنام وتقليل الإنتاج بحجة حماية البيئة، متعللين بارتفاع نسبة غاز الميثان فى الجو بما يساهم فى رفع درجة حرارة الأرض وهو كذب، هناك أيضا محاكاة الأزمات، وقد أجرى الاتحاد الأوروبى فى فبراير 2024 تجربة ألعاب حرب تصور أزمة غذاء عالمية، جرت وراءها ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 400بالمائة،الهدف الحقيقى هو دفع البشرية نحو فكرة مركزية الغذاء والتحول للأطعمة المصنعة البديلة للخامات الطبيعية بحجة الأمن البيولوجى.
المخطط الشيطانى يعتمد على مجاعتين متتاليتين، وهما ضربتين متتاليتين لاستنزاف أى مخزون استراتيجى لدى الشعوب، الأولى اقتصادية صناعية، تعمد إلى السيطرة على سلاسل الإمداد واحتكار الحبوب، ثم رفع الأسعار بجنون لإحداث تضخم يقف حائلا أمام امكانية شراء رغيف الخبز، أما الثانية فستكون طبيعية مفتعلة، تعتمد على ضرب المحاصيل عبر التلاعب المناخى، فتبدو الكارثة وكأنها قضاء وقدر، وهى فعليا بفعل فاعل، ثم الخطوة الثالثة وتتمثل فى أساليب صناعة الجوع المبنى على الانهيار الاقتصادي الموجه، الاحتكار من خلال الاستحواذ على الشركات الزراعية الكبرى للتحكم في التوزيع، الحرب المالية عن طريق تدمير العملات والبورصات لجعل استيراد الغذاء مستحيلاً، يليها تدمير المحاصيل بنشر الآفات الزراعية والبذور المعدلة جينياً التى يمكن أن تنهار عند ظروف معينه مع التلاعب بالمناخ من خلال استخدام تقنيات مشروعات هارب، الكيمتريل وسيرن، مع الأنشطة الأخرى مثل الجفاف والفيضانات بإغراق المناطق الزراعية، أو بتجفيفها عبر التحكم في الضغط الجوي والرياح، التلاعب بالحرارة واستخدام الترددات الكهرومغناطيسية لإحداث موجات صقيع أو حرارة مفاجئة تدمر النبات، ويأتى حجب الشمس برش غاز الكيمتريل لمنع وصول الضوء للمحاصيل المستهدفة، ندخل على الحرب البيولوجية التى تعتمد على نشر أوبئة تستهدف المزارعين والفلاحين للعمل على توقيف عجلة الإنتاج، ومعها تلويث مصادر المياه بالمعادن والرش المتعمد، باستخدام تقنيات النانو للوصول لأكبر عمق ممكن فى المكونات.
لماذا يفعلون كل هذا؟ يتم كل هذا لإرساء الأهداف النهائية المتمثلة فى العبودية المطلقة،حيث يتم تقسيم البشر عن طريق إشعال حروب أهلية ونزاعات طبقية بين الجوعى لإضعاف المجتمعات، لتكون المحطة النهائية بالحل الزائف فى أعقاب تلك الفوضى، ليخرج علينا نظام الشر العالمي بقيادة المسيخ الدجال، فيقدم هو الحلول الغذائية مقابل الولاء المطلق والخضوع التام، هذا هو نهج المسيخ الدجال فى الأرض الذى يساهمون فيه للتجهيز للظهور والإعلان عن نفسه ليتبعه الجوعى.
على النقيض وفى مصر بفضل الله تنجح مصر فى إستنباط سلالات من الأرز المصرى المقاوم للجفاف، الملوحة ،للفحه ، مبكر النضج ويزيد في المحصول بمقدار طن علي الأقل للفدان من خلال جامعة الزقازيق ،وهي أصناف عرابى ١ ، عرابى٢ ، عرابى ٣، عرابى ٤ ، عرابى ٥ و عرابى٦ ،تم الحصول علي براءات الإختراع لهذه الأصناف ولكن للأسف من غير المستطاع نشرها بين المزارعين ليستفيد منها الفلاح إلا بأمر مركز البحوث الزراعية، فلم التأخير، هناك اتهام ان رئيس لجنة تسجيل الأصناف النباتية هو نفسه رئيس مركز البحوث الزراعية، وهنا سؤال مهم حول التناقض أن يكون رئيس أحد جهات إنتاح الأصناف النباتية هو من يقيم أصناف باقي الجهات المنوط بها إستنباط أصناف نباتية، كيف يكون المنافس حكماً ؟!
تمت مطالبة وزير الزراعة الحالي بتشكيل لجنة محايدة للمراجعة، وجاء الرد بوجوب التفاهم مع رئيس مركز البحوث، ورغم مرور ١٢ عام من الصراعات ورفض تسجيل الأصناف بحجة أنها تصاب بمرض اللفحة ،عقب مخاطبة رئاسة الجمهورية والرقابة الإدارية، قام وزير الزراعة السابق السيد القصير بتشكيل لجنة قومية عام ٢٠٢٣ من ١٠ اساتذه في أمراض النبات والمحاصيل ،وقاموا باختبار صنفي عرابى ٣ و عرابى ٤ ،و أثبتت التجارب تفوقهما في الإنتاجية وتوفيرهما للمياه بمقدار النصف ومقاومتهما لمرض اللفحه وذلك مقارنة بأصناف مركز البحوث الزراعية وبناء عليه تم تسجيل صنفى عرابى ٣ و عرابى ٤ بالقرار الوزاري رقم ١٢٠ لعام ٢٠٢٤ ، بعد ١٤ عام من الصراع مع وزارة الزراعة ومركز البحوث ، وكأننا لسنا جامعات مصرية تقوم هى الأخرى بالبحث العلمى، لقد شجعهم الأمر على التقدم بطلب لتشكيل لجنة محايدة لتقييم وتسجيل اصناف ارز عرابي ٥ وعرابي ٦ ليقابل بالتجاهل، وعلى الرغم من ذلك بفضل الله نجحت جامعة الزقازيق في إستنباط ٤ أصناف من القمح مبكر النضج ،مقاوم للصدأ ، عالى المحصول ،مقاوم للجفاف والملوحة أيضاً وحاصل علي براءات إختراع ولم يتم تسجيلها ،وتم رفضها أيضاً من قبل مركز البحوث الزراعية، فتمت المطالبة بتشكيل لجنة قومية محايدة قياسا لما حدث مع أصناف أرز عرابى ٣ و عرابى ٤ لكن دون جدوى، من المسئول عن هذا التضارب وشق الصف بين الباحثين فيما يخص الغذاء المصرى.
نحن بحاجة ماسة جدا هذه الفترة لتغيير الأفكار والسياسات للوقوف صف واحد خلف كل ما يفيد المواطن المصرى والعربى، جرس الإنذار كبير والحرب ضروس.
