نقلة نوعية في المطارات المصرية.. التأشيرة الإلكترونية بدلًا من الورقية قريبًا
في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير منظومة الخدمات بالمطارات، شهدت اليوم 13 مايو 2026 مراسم توقيع اتفاقيتي إدارة وتشغيل المنظومة الرقمية المستحدثة الخاصة بالحصول على التأشيرة عند الوصول إلى مطار القاهرة الدولي، في إطار خطة شاملة تستهدف تحسين تجربة السائح منذ لحظة وصوله إلى الأراضي المصرية.
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن جهود الدولة الرامية إلى رفع كفاءة الخدمات السياحية وتبسيط الإجراءات داخل المطارات، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، التي تستهدف جعل المطارات المصرية أكثر تطورًا وسرعة في تقديم الخدمات، وتعزيز تنافسية مصر كمقصد سياحي عالمي.
ومن المتوقع أن يتم إطلاق هذه التجربة الرقمية الجديدة بشكل كامل داخل جميع مباني مطار القاهرة الدولي خلال شهر أغسطس المقبل، على أن يتم التوسع تدريجيًا في تطبيقها لتشمل باقي المطارات المصرية خلال المراحل اللاحقة، بما يضمن تعميم الفائدة على مختلف نقاط الدخول الجوية إلى البلاد.
وتعتمد المنظومة الجديدة على تقديم خدمة إصدار التأشيرة عند الوصول (Visa On Arrival) بشكل إلكتروني متكامل، بدلًا من النظام الورقي التقليدي، مما يسهم في تقليل التكدس داخل صالات الوصول، وتسريع إجراءات الدخول، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للوافدين.
وبحسب النظام الجديد، يمكن للمسافر الراغب في الحصول على التأشيرة عند الوصول إدخال بياناته عبر عدة قنوات، تشمل ماكينات الخدمة الذاتية المتاحة داخل المطارات، أو من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي للمنظومة، أو عبر تطبيق الهاتف المحمول المخصص لذلك. وبعد إدخال البيانات، يتم سداد رسوم التأشيرة والخدمة إلكترونيًا عبر وسائل الدفع المتاحة.
وعقب إتمام العملية، يتم إصدار التأشيرة في شكل رمز استجابة سريع (QR Code)، بحيث يقوم موظف الجوازات بمسح الرمز للتحقق من صحة البيانات ومطابقتها، ما يضمن سرعة الإجراءات ودقتها في الوقت ذاته.
كما تتيح المنظومة الجديدة إمكانية الحصول على التأشيرة قبل الوصول إلى مصر خلال مدة تصل إلى 48 ساعة، إضافة إلى إمكانية استخراجها من خلال شركات السياحة المعتمدة، وهو ما يوفر مرونة أكبر للزائرين ويقلل من أي احتمالات للتأخير عند الوصول.
وتسهم هذه الخطوة في دعم جهود الدولة المصرية لتطوير البنية التحتية الرقمية في قطاع الطيران والسياحة، حيث من المتوقع أن تؤدي إلى رفع كفاءة التشغيل بالمطارات، وتحسين انسيابية الحركة، وتقليل زمن الانتظار بشكل ملحوظ، بما يعزز من رضا السائحين ويعكس صورة حديثة لمصر كوجهة سياحية متقدمة.
ويؤكد خبراء السياحة أن إدخال هذه المنظومة الرقمية يمثل نقلة نوعية في تجربة السفر إلى مصر، حيث يواكب الاتجاهات العالمية الحديثة في إدارة المنافذ الجوية، ويعزز من قدرة الدولة على جذب مزيد من الحركة السياحية خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل المنافسة القوية بين الوجهات السياحية العالمية.
وبهذا المشروع الجديد، تواصل مصر خطواتها نحو بناء منظومة سياحية أكثر تطورًا وكفاءة، تجمع بين التكنولوجيا الحديثة وسرعة الأداء، بما يرسخ مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم.