سي إن إن: صراع السلطة فى إيران قد يحسم موعد انتهاء الحرب مع أمريكا
قالت شبكة سي إن إن الأمريكية إن بعد ستة أشهر من حرب إيران، أدت حالة الجمود الراهن إلى انقسام حاد في الجمهورية الإسلامية، بينما لا يزال المرشد مجتبى خامنئي مختبئًا، مشيرة إلى أن هذا الانقسام قد يكون عاملاً حاسماً فى تحديد موعد انتهاء الحرب.
وذهبت الشبكة الأمريكية إلى القول بأن السياسيون المتنافسون في طهران يؤكدون علنًا أن إيران قد خرجت منتصرة من الحرب. ومع ذلك، لا يزال هناك انقسام أيديولوجي عميق حول شكل النصر الذي ينبغي أن تحققه إيران.
فعلى جانب، يقف البراجماتيون والتكنوقراط بقيادة الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي. ويدعم هؤلاء التوصل إلى اتفاق نهائي، فى ظل الاقتصاد المنهك جراء الحرب، والحصار البحري المرهق الذى تفرضه أمريكا، والأضرار التى لحقت بالبنية التحتية للبلاد.
وقد حذروا علنًا من أن فرصة تسوية النزاع من موقع قوة تتضاءل، وهم يمثلون الإيرانيين الذين يعتقدون أن إنهاء الصراع المستمر منذ 47 عامًا مع واشنطن هو أضمن سبيل لتخفيف الأزمات الداخلية في البلاد والحفاظ على الجمهورية الإسلامية من خلال كسر عزلتها الدولية.
قال بيزشكيان هذا الشهر: "لا بدّ للحرب أن تنتهي في وقت ما. من الأفضل أن تنتهي اليوم، ونحن في موقع قوة وكرامة، والعالم أجمع يُقرّ بنصرنا".
في المقابل، يقف المحافظون المتشددون الذين تتمحور أيديولوجيتهم حول انعدام الثقة في واشنطن التي يرونها مصممة على تدمير إيران. وحذر هؤلاء على مدار أكثر من نصف قرن من نوايا الولايات المتحدة، والآن أثبتت حرب ترامب صحة موقفهم ضد خصومهم المعتدلين.
كما يتهمون المسؤولين الحاليين بأنهم "مُنحازون للغرب" ويحاولون التأثير على الرأي العام للتوصل إلى اتفاق من خلال تضخيم القضايا الداخلية.
نقلت سي إن إن عن سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز تشاتام هاوس للأبحاث بلندن، لشبكة قوله إن المتشددين يرون الولايات المتحدة طرفًا لا يُوثق به على الإطلاق... وقد خُذلوا مرارًا وتكرارًا من قِبل ترامب نفسه، لدرجة أنهم يعتقدون أن هذا ما سيحدث مجددًا.
في نظرهم، يُعدّ عدم خسارة الحرب انتصارًا، وهم لا يسعون فقط إلى الحصول على صفقة أفضل من واشنطن، بل يتطلعون إلى ضمان استمرارية نفوذهم في منافستهم مع خصومهم.