رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

غزة تطلق حملة إكرام الشهداء لانتشال المفقودين من تحت الأنقاض

الأحد 15/فبراير/2026 - 04:30 م
الحياة اليوم
علي كمال
طباعة

أطلقت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، الأحد، مبادرة لانتشال جثامين فلسطينيين استشهدوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية من تحت أنقاض منازلهم شمالي قطاع غزة، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تحت اسم "إكرام الشهداء".

واستهلت الحملة أعمالها ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، حيث باشرت الفرق باستخراج جثامين من عائلة "أبو نصر"، ظلوا تحت ركام منزلهم منذ تعرضه لقصف جوي إسرائيلي في 29 أكتوبر 2024، حين كان يؤوي نحو 200 شخص من أفراد العائلة ونازحين.

ووفق تقديرات رسمية في غزة، لا يزال نحو 9500 فلسطيني في عداد المفقودين تحت الأنقاض، في ظل عجز فرق الإنقاذ عن الوصول إليهم بسبب حجم الدمار وغياب المعدات الثقيلة.

وقال الضابط في الدفاع المدني محمد طموس، إن الحملة "تمثل بداية جهود أوسع لانتشال الضحايا من مواقع متعددة شمال القطاع"، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى تركز على المنازل التي تضم أعدادا كبيرة من الجثامين.

وأضاف: "نحن اليوم فوق ركام منزل لعائلة أبو نصر، وما يزال بداخله عشرات الجثامين، ونأمل استمرار الحملة حتى إخراج جميع الشهداء من مختلف مناطق القطاع".

وأوضح طموس أن آلاف المفقودين ما زالوا تحت الأنقاض، في وقت تعيق فيه قلة المعدات الثقيلة عمليات الانتشال، قائلا: "جهاز الدفاع المدني لا يمتلك حفارات أو آليات كافية، في ظل دمار هائل وكميات ركام كبيرة".

ولفت إلى أن إحدى الآليات المشاركة وفرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، داعيا المؤسسات الإنسانية إلى تقديم دعم إضافي.

من جانبها، قالت آية أبو نصر، وهي من الناجيات من القصف، إن العائلة لجأت إلى المبنى المؤلف من 5 طوابق بعد تصاعد العمليات العسكرية، وكان يضم نحو 200 شخص عند استهدافه.

وأوضحت للأناضول أن القصف أسفر عن مقتل نحو 150 شخصا وإصابة آخرين، فيما بقي عشرات تحت الركام منذ ذلك الحين.

وأضافت أن محاولات الانتشال خلال القصف كانت محدودة وخطيرة، إذ جرى إخراج بعض الجثامين، بينما تعذر الوصول إلى من كانوا في الطوابق السفلية، مؤكدة أن العائلة تنتظر منذ أكثر من عام استخراج من تبقى لدفنهم بما يليق بهم.

وقالت، وهي تعرض صورا على هاتفها: "من بين المفقودين شقيقها محمد"، معربة عن أملها في العثور عليه.

ويعمل أفراد الدفاع المدني منذ بداية حرب الإبادة في بيئة صحية شديدة الخطورة، نتيجة انتشار الجثامين في أماكن مكشوفة وافتقار القطاع إلى معدات الوقاية وأدوات الفحص البيولوجي.

كما تسببت القيود الإسرائيلية ومنع دخول المستلزمات الطبية الأساسية في تعقيد مهام الطواقم، ما جعلهم عرضة للإصابة بالأمراض والعدوى أثناء تنفيذ عمليات الانتشال ونقل الجثامين.

وأعلنت وزارة الصحة بغزة، الأحد، أن عدد الجثامين التي جرى انتشالها منذ 10 أكتوبر 2025، عقب توقف سريان وقف إطلاق النار، بلغ 726 فلسطينيا.

وفي 10 أكتوبر 2025، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

                                           
ads
ads
ads