زلزال أمني ينهي فوضى «الحملات الوهمية».. شرطة المرافق تدك بؤر العشوائية في «خالد بن الوليد» وشرق الإسكندرية استجابة لـ «الحياة اليوم»
الأربعاء 08/يوليو/2026 - 10:21 م
خالد عبدالحليم
طباعة
في انتفاضة أمنية كبرى هزت أرجاء الشارع السكندري، وجّهت مديرية أمن الإسكندرية ضربة حديدية قاصمة اقتلعت جذور الفوضى والعشوائية بقطاع شرق المحافظة؛ تلبيةً واستجابة فورية للحملة الصحفية المدويّة التي أطلقتها جريدة وموقع "الحياة اليوم".
جاء هذا التحرك الأمني الحاسم بعد أن أحدث مقطع الفيديو الذي بثته "الحياة اليوم" بالأمس تحت عنوان "حملات وهمية بالنهار وفوضى عارمة بالليل"، هزة عنيفة واشتعالاً واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث وثّق التقرير الميداني بالدليل القاطع تحول شارع خالد بن الوليد السياحي العريق من مظهر التطوير الحضاري إلى ثكنة عشوائية يغلقها الباعة الجائلون بالكامل، بعد أن احتلوا نهر الطريق والأرصفة، وعطلوا حركة المرور وحياة المواطنين.
وأمام هذا الرصد الصحفي الدقيق الذي كشف المستور، تحركت الأجهزة الأمنية على الفور بقيادة ميدانية من العميد أيمن بيومي، مدير الإدارة العامة لشرطة المرافق بالإسكندرية، وبمشاركة مكثفة من قيادات مديرية الأمن ولفيف من الضباط والأفراد، يرافقهم مسؤولو الأجهزة التنفيذية.
دك معاقل العشوائية بشرق الإسكندرية
اكتسحت الحملة المكبرة كافة بؤر التجمعات العشوائية، ودكت حصون المخالفين، وفرضت سيطرتها الكاملة على الشرايين الرئيسية بمنطقة شرق، وفي مقدمتها: شارع خالد بن الوليد الشريان الحيوي ومتفرعاته بالكامل، شارع إسكندر إبراهيم، شارع العيسوي، شارع 45 الرئيسي.
وأسفرت الحملة عن إزالة شاملة وعنيفة لكافة الإشغالات، ومصادرة معدات وعربات الباعة الجائلين، وإعادة فتح الطرق المغلقة، وسط ارتياح عارم وترحيب واسع من المواطنين الذين استعادوا أرصفتهم وشوارعهم بعد فترة من المعاناة.
توجيهات حاسمة من مدير الأمن
تأتي هذه الضربات المتلاحقة تنفيذاً لتعليمات مشددة وصارمة من مساعد وزير الداخلية اللواء رشاد فاروق مدير أمن الإسكندرية، والذي أصدر تكليفات حاسمة لكافة القيادات الأمنية بالمديرية بضرورة التفاعل الفوري واللحظي مع نبض الشارع وشكاوى المواطنين، وتوفير الدعم الأمني الكامل والمستمر للأجهزة التنفيذية بـ حي المنتزه؛ لدك معاقل الفوضى وفرض هيبة القانون بلا هوادة.
رسالة "الحياة اليوم" للشارع السكندري
إن هذه الاستجابة الأمنية السريعة والضربة الحديدية التي هزت أرجاء الإسكندرية، تؤكد أن دولة القانون بالمرصاد لكل من يحاول تشويه المظهر الحضاري لعروس البحر الأبيض المتوسط، وأن عهد "الحملات الوهمية" قد انتهى إلى غير رجعة؛ فالأرصفة ملك للمواطن، ونهر الطريق ملك للدولة، والمتابعة مستمرة لضمان عدم عودة الفوضى خطوة واحدة إلى الوراء.